[سادسا: الجلسة السادسة:]

[52=المدعى عليهم ومحاموهم: لماذا تريد الداخلية المعاقبة على اعتصام المطالبة بإيقاف التعذيب دون غيره من الاعتصامات؟]
وفي هذا اليوم الأربعاء 26/10/1428هـ حضر المدعي العام و المدعى عليهم أصالة و وكلائهم عبد العزيز الوهيبي و عبدالكريم الخضر و عبدالرحمن الحامد و متروك الفالح، وجرى تلاوة ملخص جوابهم فوافقوا عليه.

 و أضافوا قائلين أنه حصل بعد هذا الاعتصام عدة اعتصامات في جدة و الرياض و لم يقبض على المعتصمين و لا المحرضين على الاعتصام، فلماذا أختير هذا الاعتصام من بين سائر الاعتصامات الا للتغطية على التعذيب؟. هكذا أضافوا.

[53=لكي لا تتراكم وتتفاقم انتهاكات حقوق الإنسان؛ نطالب بلجنة وطنية للإنصاف والمصالحة:]

 ثم أبرز المدعى عليهما مذكرة سادسة بعنوان "إنكشاف أكذوبة اختراق الطوق الأمني عن الهدف الأساسي الوأد السياسي و التغطية على إنتهاكات حقوق الناس الشرعية،من أجل وقف ذلك نطالب بتشكيل هيئة وطنية مستقلة للإنصاف و المصالحة" و أبرز ما فيها أن شهود الإدعاء نفسه ذكروا أنهم إعتقلونا خارج الطوق الأمني على بعد مائتين إلى مائتين و خمسين متراً و الإعتراف سيد الأدلة و نحن نعد كلامهم إقراراً لا شهادة لأن أحدهم رئيس الفرقة و الأخر تحت رئاسته و هم يجلبون لأنفسهم نفعاً بالشهادة و يدفعون عنها ضرراً لأنهم سجنونا وأرادوا أن يثبتوا أنهم بسجنهم لنا على حق و في شهاداتهم تناقض واضطراب، وقد يكونون مأمورين من رؤسائهم، لأن شعار هذه الأجهزة: أناعبد مأمور، ثم إن رجال الأمن هم الذين أدخلونا داخل الطوق الأمني ولم ندخله، بناء على إقرارهم لديكم، كما أن المزكين لهم لديكم من نفس الجهاز، ولايخفى عليكم أن المزكي لابد أن يكون أكثر عدالة من المزكى.

 وهناك ضوابط شرعية ذكرها ابن فرحون وإبن قدامة وغيرهم في المزكي، وشروط قبول شهادته. هكذا أضافا.

وأضاف الوكيل عبدالعزيز الوهيبي: إن مراسل جريدة الرياض ومراسل موقع الإسلام اليوم حضرا في موقع القبض على عبدالله الحامد وصورا الواقعة، وكان الوضع هادئا غيرمتشنج. هكذا قال.

 ثم سألت المدعى عليهم: هل يريدون إضافة شيء فقرروا أنهم لا يريدون إضافة شيء آخر. وعليه جرى التوقيع.

 [الجلسة السابعة: حيثيات الإدانة والعقوبة ]

 [54=الإنكار على الحاكم يجب أن يكون سرا إلا بإذنه:]
 [عقد القاضي ظهر يوم الإربعاء جلسة أخيرة للنطق بالحكم قال فيها]وبناء على ما تقدم من بعد دراسة القضية، وما جاء في الدعوى والإجابة، وأدلة المدعي العام وقرائنه وإجابة المدعى عليهما؛ كان لزاما من ذكر ما يبني عليه الحكم، ويؤصل له من الأصول الشرعية والنظامية.

 أما الأصل الأول فهو الاصل الشرعي، وهو ان يكون الانكار على الولاة سرا، لئلا يجر إلى فتنة وبلبلة، بل إلى سفك دم احياناً، قال الامام مسلم في صحيحه عن أسامة بن زيد قال قيل له ألا تدخل على عثمان تكلمه فقال اترون أني لا أكلمه إلا أسمعكم، والله لقد كلمته فيما بيني وبينه، مادون أن أفتتح أمراً لاأحب أن أكون أول من فتحه، ولاأقول لأحد يكون علي أميرا أنه خير الناس، بعدما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((يؤتى بالرجل يوم القيامة، فيلقى في النار، فتندلق أقتاب بطنه فيدور بها كما يدور الحمار بالرحى فيجتمع إليه اهل النار فيقولون يا فلان مالك ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكرً فيقول بلى قد كنت آمر بالمعروف ولا أتيه و أنهى عن المنكر وآتيه)) قوله ( افتتح امرا لا احب ان اكون اول من افتتحه) يعني المجاهرة بالإنكار على الأمراء في الملأ كما جرى لقتلة عثمان رضي الله عنه" من كلام الإمام النووي رحمه الله.

[55= قال الامام عبد العزيز بن باز ليس من منهج السلف التشهير بعيوب الولاة:]
 قال الامام عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى وليس من منهج السلف التشهير بعيوب الولاة وذكر ذلك على المنابر لأن ذلك يفضي إلى الفوضى وعدم السمع والطاعة في المعروف ويفضي إلى الخوض الذي يضر ولا ينفع ولكن الطريقة المتبعة عند السلف النصيحة فيما بينهم وبين السلطان والكتابة إليه والاتصال بالعلماء الذين يتصلون به حتى يوجه إلى الخير وانكار المنكر يكون من دون ذكر الفاعل فينكر الزنى وينكرالخمر وينكر الربا من دون ذكر فعله. ويكفي انكار المعاصي والتحذير منها من غير ذكر ان فلان يفعلها لاحاكم ولا غير حاكم.

 ولما وقف الفتنة في عهد عثمان قال بعض الناس لأسامة بن زيد رضي الله عنه الا تنكر على عثمان قال انكر عليه عند الناس؟.

لكن أنكر عليه بيني وبينه ولا افتح باب شر على الناس ولما فتحوا الشر في زمن عثمان رضي الله عنه وأنكروا على ثمان حهرة تمت الفتنة والقتال والفساد الذي لا يزال الناس في آثاره إلى اليوم حتى حصلت فتنة بين علي ومعاوية وقتل عثمان وعلي بأسباب ذلك وقتل جم كبير من الصحابة وغيرهم بأسباب الانكار العلني وذكر العيوب علناً حتى ابغض الناس ولي امرهم وحتى قتلوه نسأل الله العافية )أ-هـ.

 واخرج ابن ابي عاصم في كتاب السنة باب كيفية نصيحة الرعية للولاة من طريق شريح بن عبيد قال قال عياض بن غنم لهشام بن حكيم ألم تسمع قول الرسول صلى الله عليه وسلم ( من اراد ان ينصح لذي سلطان فلا يبده علانية ولا كن يأخذ بيده فيخلو به فإن قبل منه فذاك و إلا كان قد ادى الذي عليه له) و اسناده صحيح كما قال الألباني في تخريجه لكتاب السنة.

 قال الامام احمد في مسنده من حديث شريح بن عبيد الحضرمي وغيره قال جلد عياض بن غنم صاحب دارا  حين فتحت فأغلظ له هشام بن حكيم القول حتى غضب عياض ثم مكث ليالي فأتاه هشام بن حكيم فاعتذر ثم قال هشام لعياض ألم تسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول (( إن من اشد الناس عذاباً اشدهم عذاباً في الدنيا للناس)) فقال عياض بن غنم يا هشام بن حكيم قد سمعنا ما سمعت ورأينا ما رأيت ولم تسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (( من اراد ان ينصح السلطان بامر فلا يبده له علانية)) ولكن لياخذ بيده فيخلو به فإن قبل من فذاك و إلا كان قد ادى الذي عليه له)) وعياض وهشام كلهما صحابيان جليلان قال الهيثمي في المجمع قلت في الصحيح طرف منه من حديث هشام فقط...الخ ولهذا الحديث طرق كثيرة.

 وهذا الحديث في النصح سراً للولاة ورد على مسألة تعذيب الوالي لبعض الناس وعليه فإن السرية في نصح السطان من حقوقه مالم يسمح بالعلنية في نصيحة بأي طريقة يرضاها.

[56=الاعتصامات والمظاهرات من أسباب الفتن والشرور والظلم:]
 اما الاصل الثاني في هذه القضية فهو حكم الاعتصام امام مقار الدوائر او مكان امراء المناطق او ولي الأمر الاعظم لانكار منكر عام او منكر خاص لهذه الدوائر او بالأمراء المسؤلين في الدولة او الملك؛[فقد] سئل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى هل المظاهرات الرجالية والنسائية ضد الحكام والولاة تعتبر وسيلة من وسائل الدعوة؟ وهل من يموت فيها يعتبرشهيدا؟ الجواب "لا أرى المظاهرات النسائية والرجالبة من العلاج، ولكن ارى انها من اسباب الفتن، ومن اسباب الشرور ومن اسباب ظلم بعض الناس، والتعدي على بعض الناس بغير حق.

 ولكن الاسباب الشرعية: المكاتبة والنصيحة والدعوة إلى الخير بالطرق السلمية الطرق التي سلكها اهل العلم، وسلكها اصحاب النبي صلى لله عليه وسلم واتبعهم بإحسان، بالمكاتبة ولمشافهة مع الأمير والسلطان والاتصال به ومناصحته والمكاتبة له دون التشهير في المنابر وغيرها بانه كذا وصار فيه كذا والله المستعان.

 وقال رحمه الله ويلحق بهذا الباب ما يفعله بعض الناس من المظاهرات التي تسب شرعظيما على الدعاة فالمسيرات في الشوارع والهتافات ليست الطريق الصحيح للإصلاح والدعوة. فالطريق الصحيح بالزيارة والمكاتبات بالتي هي احسن.

 وسُئل الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله ما مدى شرعية ما يسمونه بالأعتصام بالمساجد وهم كما يزعمون يعتمدون على فتوى لكم في احوال الجزائر سابقا؛ انها تجوز ان لم يكن فيها شغب ولا معارضة بسلاح او شبهة، فما الحكم في نظركم وتوجيهكم لنا؟ الجواب اما انا فما اكثر ما يكذب علي، واسأل الله ان يهدي من كذب علي، وأن لا يعود بمثلها والعجب من قوم يفعلون هذا، ولم يتفطنوا لما حصل في البلاد الأخرى، التي صار شبابها على مثل هذا المنوال، ماذا حصل لهم هل انتجوا شيئا؟ بالأمس تقول اذاعة ان الذين قتلوا من الجزائريين في خلال ثلاث سنوات بلغوا اربعين الفاً، اربعون الفاً!! عدد كبير خسرهم المسلمون من اجل احداث مثل هذه الفوضى، والنار كما تعلمون أولها شرارة ثم تكون جحيماً، لأن الناس إذا كره بعضهم بعضا وكرهوا ولاة امورهم حملوا السلاح مالذي يمنعهم؟ فيحصل الشر والفوضى، وقد امر النبي صلى الله عليه وسلم من رأى من اميره شيئا يكرهه ان يصبر وقال (( من مات على غير امام مات ميتة جاهلية)).

 ((الواجب علينا ان ننصح بقدر المستطاع ام ان نظهر المبارزة والاحتجات علناً؛ فهذا خلاف هدي السلف، وقد علمتم الأن ان هذه الامور لا تمت إلى الشريعة بصلة، ولا إلا الإصلاح بصلة ماهي إلا مضرة. الخليفة المأمون قتل العلماء الذين لم يقوملوا بقوله في خلق القران قتل جمعا من العلماء واجبرالناس على ان يقولوا بهذا القول الباطل، ما سمعنا عن الامام احمد وغيره من الائمة ان احدا منهم اعتصم في أي مسجد ابدا ولا سمعنا انهمك كانو ينشرون معايبه من اجل ان يحمل الناس عليه الحقد والبغضاء والكراهية. ولا نؤيد المظاهرات او الأعتصامات او ما أشبه ذلك، لا نؤيدها إطلاقا، ويمكن الإصلاح بدونها، لكن لا بد ان هناك اصابع خفية داخلية او خارجية تحاول بث مثل هذه الامور )) اهـ.

 وقد وقع ما حذر منه الشيخان من حمل السلاح والتفجير والقتل فرحمهما الله ما ابعد نظرهما واشد حذقها وما اسدهما للذرائع الموصلة للفتن فرحمهما اله رحمة واسعة، ومثل ذلك فتوى الشيخ صالح الفوزان حفظه اله تعالى، والشيخ صالح بن غصون رحمه الله تعالى، والشيح عبد العزيز الراجحي حفظه الله تعالى. وغيرهم كثير.

[57=سد ذرائع الفساد يقتضي تحريم خروج النساء والرجال لمثل هذه الاعتصامات]

 اما الأصل الثالث في هذه القضية فهو سد الذرائع الموصلة للفساد او المجرئة عليه: ومن ذلك سد ذرائع خروج النساء أو الرجال؛ بمثل هذه الاعتصامات، لئلا تجر إلى فساد اعظم ونحوه مستقبلاً.

[58=هدف دعوات حقوق الإنسان تمرير المنكرات والهجوم على الشريعة:]

 اما الأصل الرابع في هذه القضية فهو ان من له ادنى نظر يعلم اننا في زمن فتن كثيرة من حولنا وفي داخلنا يتبين ذلك بما يحصل في بعض دول الجوار من الانشقاق والأختلاف بل والقتل واستغلال ضعاف النفوس زمن الفتن لتمرير الدعوة للمنكرات بأسم حقوق الإنسان وحرية التعبير والتفكير ونحو ذلك من الشعارات البراقة المغرية بالأمل الباعثة على الإحترام وهي في حقيقتها هجوم على الشريعة والأحكام لادعوة حقوق الإنسان.

 ومايتوقع حصوله ومايحصل من تفجيرات والمخرج من الفتن؛ ليس في إعلان إنكار المنكر على السلطان في الشوارع، إن كان ثم منكر وليس في تعداد أخطائه على الملأ، لأنه في زمن الفتن بعض النفوس مستشرفة لها متطلعة إليها، تطيش بعض العقول فيها، لا بل تكون مدافعة الفتن بكثرة في العبادة، والاعتصام بحبل الله جميعا، وبيان المنكر سرا وتكرار ذلك سرا، حتى يقضي الله جل وعز امره.

 إذ المظاهرات والاعتصامات وإعلان النكرات وإن كانت سلمية حسب الزعم لكنها الشرارة الاولى لما بعدها، خصوصا وقت الفتن. والفتنة إذا اقبلت تشبهت وإذا ادبرت تبينت، نسأل الله العفو والعافية.

 [59=الحدود تدرأ بالشبهات، أما التعزيرات فتؤخذ بالشبهات:]
اما الاصل الخامس فهو لا يخفى ان الحدود تدرأ بالشبهات لكن التعزير يجب ان يكون بالشبهات، و يتوجه للتهمة كما ذكره اهل العلم في مظانه ولأن مسألة تفتيش المنازل محكومة بالمادة رقم 46 من نظام الاجراءات الجزائية وهي ( يتم تفتيش المسكن بحضور صاحبة او من ينيبه او احد افراد اسرته البالغين المقيمين معه) وعبد الله الحامد ليس نائباً لريما الجريش ووجود افراد بالغون من اسرة ريما المقصودة بالتفتيش. وايضا مسألة التعذيب حكومة بانظمة تمنع ذلك في المادة رقم 35 ولأن الطريقة الصحيحة للابلاغ عمن سجن بصفة غير مشروعة او في مكان غير مخصص للسجن محكومة بنص المادة رقم 39 من نظام الاجراءات الجزائية وهي ((لكل من علم بوجود مسجون او موقوف بصفة غير مشروعة او مكان غير مخصص للسجن او التوقيف ان يبلغ هيئة التحقيق والادعاء العام... إلخ))فهي بتبليغ الجهات المختصة، لا عن طريق الاعتصامات، ولأن الأطلاع على برنت الأتصالات التي تمت سابقا ليس من التصنت، لأن التصنت هو الأستماع إلى الكلام خفية،وهذا ما لم يحدث بل الذي حدث هو التفتيش بعد القبض على المدعى عليهما على ما اجرياه من اتصالات ولم تسجل فحوى تلك الاتصالات حتى يكون تنصتا.

[60=القاضي يحتح بإقرار ريما الجريش في غياهب السجن ويعتبره صادرا عن إرادة حرة دون أن يسألها]
 ثم جرى الإطلاع على إقرار ريما الجريش المصادق عليه المرفق نسخة منه في المعاملة ويتضمن إقرارها بما ورد منسوباً لها في دعوى المدعي العام وأن المرأة على  اتصال بالمدعى عليه عبد الله الحامد منذ نقل زوجها إلى سجن الملز لكي يوجهها بما تقوم به.

 وإنها أخبرته بما قامت به من الذهاب لإدارة المباحث في 22/6/1428هـ وأنه في تاريخ الإعتصام2/7/1428هـ الذي قامت به ريما الجريش مع أربع عشرة امرأة أنها اتصلت بعبد الله الحامد فلم يرد عليها فاتصلت بعيسى الحامد وطلبت منه أن يخبر عبد الله. وبعدها أتصل بها عبد الله وطلب منها أن تطلب محاكمتهم شرعا وعلنيا، وكذلك وجود محامين وأنها اتصلت عليه مرة أخرى أنه طلب منها عدم الانسحاب والاستمرار على ما هن عليه وتشجيعهن.

 كما اتصل عليها خالد العمير الذي أخبرها أنه من طرف عبد الله الحامد وأن خالداً حاول إعطاءها رقم أحد القنوات الفضائية وأنه اسمعهن مقطعا من قناة الإصلاح، وأنه إذ[ا] لم تنجح هذه المطالبات سيزودها بأرقام هيئات ومنظمات حقوق الإنسان في الخارج.

 وذكرت أنها تلقت اتصالات من بعض الوكالات والجرائد والقنوات، ولاتعرف كيف وصل الرقم لهم.

 وأن عبدالله الحامد ذكر لها بعد خروجهن من السجن أنهن حققن انتصارا، أن هذه خطوة ممتازة ودعا لهن.

[61=عبد الله الحامد طلب من مي الطلق أن يعتصمن المرة التالية أمام مبنى الإمارة]
وأنه طلب من مي الطلق في المرة القادمة؛ الذهاب إلى مقر إمارة المنطقة، وأنه يشجعهن ويهنئهن وأن والد زوج ريما الجريش طلب من عبد الله الحامد؛ عدم التدخل في موضوع إبنه ولاقي قضيته، وأنه موقوف لدى ولاة الأمر وهم أدرى بمصلحته وأنه كان لعبد الله الحامد دور رئيس في تشيعهن على ما قمن به وفي التحريض على الخروج.

 وتعتقد أنه هو من قام بإرسال رقم جوالها إلى الجهات التي وردت منها الاتصالات على جوالها أن عيسى الحامد حضر إلى منزلها في 3/7/1428هـ وأخبرها أن عبد الله هو الوكيل الشرعي، وطلب منها أن تطلب من أي شخص يتعرض لها أن يذهب إلى عبد الله الحامد، وأن المسدسات التي عثر عليها في منزلها وعددها ثلاثة عائدة لزوجها الموقوف، وأنها حاولت إخفاء المسدسات داخل المفرش وتمت خياطته وفي داخله المسدسات أن الأسلحة التي عثر عليها داخل الحوش لاتعلم عنها شيئا.

 وأنها اتصلت بعبد الله الحامد عند المداهمة للحضور لمساعدتها أن عمها عبد الله الجريش وأخاها كانا حاضرين أثناء المداهمة، وأن ما قامت به من اعتصام كان دون علم من محارمها، أو إذن من زوجها أو من أبيه، أو أي شخص أخر من أسرتها، و أنها وقعت ضحية تغرير من أشخاص مشبوهين.

 وبعد الإطلاع على نسخه إقرار أحمد الحسني المرفق بالمعاملة بأنه حضر إلى عبد الله الحامد يستشيره  في أقاربه الموقوفين وذلك في استراحة عبد الله الحامد وأنه أي عبد الله الحامد قال له: تواصل مع هذا الرجل يعني محمد البجادي أن محمد البجادي أرشده لتزعم مطالبة سلمية حتى تزعم أحمد الحسني تجمع واعتصام نساء وأطفال أمام مبنى إمارة المنطقة بتاريخ 19/8/1428هـ.

 وبعد الإطلاع على سجل الاتصالات في جوال الثاني وجدت أنه أتصل بالمرأة ريما من هاتفه الجوال في يوم الاعتصام 2/7/1428هـ عشرين مرة، وأن الأول أجرى في يوم الاعتصام بالمرأة ريما اتصالات من هاتفه الجوال مرتين وفي اليوم التالي له مرة وفي اليوم التالي ثلاث مرات وأربع مرات بمي الطلق إحدى المشاركات في الاعتصام. وفي يوم التفتيش لمنزل ريما مرة ووجدت أن المرأة ريم اتصلت بالأول يوم الاعتصام خمس مرات وبالثاني ثلاث مرات، أنها في اليوم التالي اتصلت بالأول مرتين وفي 4/7/1428هـ مرة وأنها اتصلت بالثاني في غير يوم الاعتصام عدة مرات. كما وجدت أن المرأة مي الطلق اتصلت بعبد الله الحامد عدة مرات بعد يوم الاعتصام وبعيسى الحامد مرة واحدة.

 وبعد الإطلاع على محضر تفتيش عن مواد متفجرة لمنزل ريما الجريش وذلك يوم التفتيش 5/7/1428هـ وجدت أنه ضبط ثلاث مسدسات وثلاثة رشاشات وعدد خمسة صناديق طلقات أسلحهة مختلفة وجهاز قارمن مع الشاحن وخريطة دليل موقع المملكة وغير ذلك مما ضبط وأن هذه المضبوطات وقع على ضبطها أربعة من رجال الأمن برتب مختلفة بحضور والد زوج ريما الجريش ومن أقرت ريما بحضورهم للتفتيش ولكون زوج ريما الجريش ممن قبض عليه لاتهامه بالانضمام بقناعة للتنظيم الإرهابي وارتباطه مباشره برموزه وتسخير مهنته كممرض لعلاج أعضاء التنظيم المصابين في مواجهات مع رجال الأمن.

 [62=القاضي يعتبر أن وكالة عبدالله الحامد لا تخوله حضور  تفتيش منزل الهاملي، وأن توكيل ريما الجريش لاغ لأنه شفوي:

ولأن الوكالة التي حضر المدعي عليهما بموجبها من أجل حضور التفتيش لا تخول عبد الله الحامد حضوره ولا المدعى عليه الثاني للأسباب التالية:

 (أ) أن الوكالة من زوج المرأة ريما الموقوف منذ فترة وليست ريما الجريش المراد تفتيش المنزل الذي تسكنه، فهي الحقيقة صاحبة المنزل المعنية به في هذا الوقت وهي المراد تفتيش منزلها، نظرا لإكمال أجرأت التحقيق معها بعدما قادت الاعتصام.

(ب) أنه من المتقرر فقها أن الزوجة لها ذمهة منفصلهة عن ذمة زوجها المالية والجنائية وأن كل زوج من الزوجين مسئول عما يصدر منه من تصرفات مدنيه أو جنائية.

(ج)أنه من المتقرر فقها أن وكالة الزوج بالمدافعة عنه لا تسري بالمدافعة عن زوجته ولا بالمحاماة عنها وذلك محل أتفاق عليه.

 ولأن هذه الوكالة كما ذكر فيكون حضور عبد الله الحامد وأخيه عيسى من اجل حضور التفتيش فضوليا لاسيما وقد وجد أقارب الزوج وأقارب الزوجة ومحارمها إثناء التفتيش ومعلوم أن حضور مثل هؤلاء هو أصون للمرأة من جهة كونهم محارم لها واسكن للمرأة في مثل هذه الحال لوجود اقاربها واقارب زوجها، واوقف على الحقيقة، لكون هؤلاء لن يقروا على قريب لهم ابنهم او زوج ابنتهم واختهم ولن يقروا على زرجة ابنهم او اخيهم لوجود هذه الاسلحة لديها؛ إلا وهم مقتنعون تماماً بوجودها كما ان عبد الله الحامد على فرض ان وكالته تخوله ذلك فلم لم يحضروها معه؟ ويطلع عليها رجال الامن كما ورد في اجابته في الاستجواب.

 ولأن الوكالة المعتبرة لدى الدوائر الرسمية هي ما كانت صادرة من كتابة العدل فقط ولا يقبل احد من احد وكالة لفظية في عمل رسمي لكي تبقى مستنداً في المعاملة.

 كما ظهر لي التناقض في بعض اقوال المدعي عليه عبد الله الحامد فمثلاً هو يقدح بإقرار ريما الجريش بعده قوادح وذكر منها ان رئيس هذه المحكمة صادق على اقرارها بدون وجود محامي عن المراة أو وكيل لديه او اثناء التحقيق، ولما عرضت عليه اقواله فى هيئة الادعاء قدح بها مع انها تمت بحظور وكيله الذي ارتظاه بل رفض التحقيق حتى حضور الوكيل واجل التحقيق حتى حضور الوكيل.

 [63=قول الحامد إن المعتصمات لبسن أكفانا يدل على علمه حتى بما تحت العباءات:]
كما ظهر لي ان عبد الله الحامد على علم بتفاصيل هذا الاعتصام، حيث ذكر ان المعتصمات لبسن أكفانا، فهو على علم حتى فيما تحت عباءاتهن بل أن لبس الأكفان يدل على الاعتصام قد يتطور ولو وصلت الأمور إلى الموت، فهذا هو شأن لبس الأكفان فهو للغزاة وخاصة القادة، لتحريض من تحتهم من الجند على الإقدام.

 [64= وكلاء المحتسبين:عبد الرحمان الحامد والدكتور عبد الكريم الخضر لا يقولون الحق]
 كما ظهر لي أن الوكيل عبد الرحمن الحامد؛ لا يرضى بقول الحق فعندما سألت الأخ عبد العزيز الوهيبي، هل ضويقت من قبل السلطات بالتعذيب او المنع او الاستجواب؟ وعندما نفى ذلك ألتفت عبد الرحمن الحامد على عبدالعزيز الوهيبي مستنكراً قول الحق عليه قائلا (وشلون)؟. لانه يريد رمي التهم جزافاً.

 اما الدكتور عبدالكريم الخضر فأجاب على ما سالت الأخ عبد العزيز الوهيبي قبل سؤاله بانه تعرض للمضايقة من قبل نساء يتصلن عليه يعرضن انفسهن وان احد المتصلات عليه قالت له انا في المزرعة لوحدي الآن ... الخ ومعلوم أن السؤال معاد في الجواب. وانه يريد بذلك ان السلطات هي التي تفعل ذلك وهذا من إلقاء جزافاً وجزماً بلا بينة ولما قلت له انك تعني بهذا أن الدولة تفعل ذلك واتق الله تراجع عن ذلك وقال لأقصد بذلك صدورها من السلطان ورفض التوقيع إلا يجعلها في خرجة الضبط وبعد الاطلاع على ما شهد به الشاهدان المعدلان اللذان جرى تفريقهما أثناء الشهادة ومكن المدعي عليهما ووكلاؤهما ومحاموهما من سؤالهما بعد وعظ الشاهدين ان يشهدا على مثل الشمس أو يدعا لذا كله؛

 [65=القاضي: ثبت لدي رضاهما بالاعتصامات وأنهما حاولا اختراق الطوق الأمني]
فقد حكمت بما يلي:
 أولا/ توجه التهمة القوية بتحريض المدعى عليهما المعتصمات على الاعتصام.

 ثانيا/ ثبت لدي إدانة المدعى عليهما برضاهما وتأيدهما لمثل هذه الأعتصامات.

 ثالثا/ ثبت لدي إدانة المدعى عليهما بمحاولة اختراق الطوق الأمني ومحاولة حضور التفتيش من غير سبب شرعي لا نظامي يجيز لهما ذلك بل هو حضور فضولي لا سبب له لاسيما مع حضور أقارب المرأة بل حصل كلام من عبد الله الحامد لرجال الأمن ومشاغلته لهم أثناء أداء مهمتهم بالتهديد بالاتصال بالقنوات الفضائية.

 ومعلوم أن مثل هذه المهمات يكون الوضع في مرحلة الخطر لرجال الأمن ومن يدخل محيط الطوق الأمني، لاسيما في مثل هذه الحالات، التي حصل فيما يشبهها إطلاق النار كثيف على رجال الأمن من جهات أخرى غير المعنية بالمداهمة او المنزل المراد تفتيشه.

[66=القاضي: يقبل شهادة الشاهدين ويرفض أن يمهل المدعى عليهم للطعن بهما]

 ونظرا لما شهد به الشاهدان بما ذكر سابقا وما شهد به الشاهد خالد المطيري من ان عبد الله الحامد قال عن محمد الهاملي انه يمشي بطريق الحق مع انه مقبوض عليه بعلاقته بالتنظيم الإرهابي ولان هذين الشاهدين شهدا بما يعتقدان صحته بل أن احدهما تراجع عن جزء من الشهادة لمٌا شك فيها شاهداً بما يتيقن له، وتاركا ما شك فيه. مما يدل على غلبة الظن بصدقهما وعدم دفعهما للشهادة من قبل أي احد كان ولا عن أنفسهما ضرار ولا جلب نفع كما انه في الجنايات في السرقة أو المخدرات أو الأسلحة ونحوها إذ لم تقبل شهادة رجال الأمن بما قبضوه مع الأشخاص وبما شاهدوه من جنايات أثناء عملهم فما هي الفائدة إذاً من جعلهم في الطرقات والأماكن العامة إذا كانت شهاداتهم غير مقبولة قال في الإقناع وشرحه الكشاف ((وتسمح دعوى حسبة في حق الله تعالى كحد وعدةٍ وردةٍ وتقبل شهادة المدعي فيه لأنه لا يجر نفسه نفعا ولا يدفع عنه ضرراً)) 6/331 .

[67=القاضي: حكمت بالسجن ستة أشهر على عبد الله وأربعة أشهر على عيسى]
ونظرا لان هذه القضية ليست مصنفة من الجرائم الكبيرة حيث لم يودع أصحابها التوقيف، و لأنها من الجرائم التي أحيلت عادية غير سرية، وليست من القضايا السياسية حيث أن قضايا اختراق الأطواق الأمنية أو الهروب منها ونحو ذلك من القضايا كثيرا ما تعرض علينا بغض النظر عن أصحابها لذا حكمت تعزيزا:

 على عبد الله الحامد بسجنه ستة أشهر من إدخاله السجن وتحسب المدد التي أمضاها بالتوقيف من المحكومية.

 كما حكمت تعزيزاً على عيسى الحامد بسجنه أربعة أشهر وادخله السجن وتحسب المدد التي أمضاها بالتوقيف من المحكومية.

 كما حكمت بأخذ التعهد عليهما بعدم التحريض على الأعتصامات أو الدعوة بها وعدم التدخل في عمل رجل الأمن أثناء تأدية عملهم بدون سبب شرعي او نظامي يجيز مثل ما فعلاه.

 هذا ما حكمت به ويعرض الحكم على المدعى عليها قررا عدم القناعة وكذلك المدعي العام. وأفهمت المدعي عليها بالحضور في الحادي عشر من ذي القعدة من هذا العام لاستلام نسخة الحكم وان لها مهلة قدرها ثلاثون يوما من ذلك التاريخ فإن  لم يحضروا لاستلام نسخة الحكم ولم يقدموا اعتراضهم عليه في المهلة المنصوصة أعلاه يسقط حقهم في تقديم الاعتراض ويرفع الحكم لمحكمة التميز من دون لائحة اعتراضية وان العبرة في التواريخ بتقويم أم القرى وقد تمت هذه الجلسة علنية للعموم ووسائل الإعلام والصحافة. ولذا حرر في 26/10/1428هـ
القاضي
إبراهيم بن عبد الله الحسني

نقلا عن http://www.alhamid.info/sakb.htm